تجربتي مع الصناديق الاستثمارية

تجربتي مع الصناديق الاستثمارية

الصناديق الاستثمارية هي أشبه بسلة من الأسهم، إذ تجمع صناديق الاستثمار الأموال من المستثمرين وتُستخدم هذه الأموال في شراء مجموعة من الأسهم لمجموعة من الشركات الرائدة أو السلع أو المنتجات الأخرى، وذلك بناءًا على التحليلات ونتائج الأبحاث التي يقوم بها مسؤولو الصندوق. 

وتسمح صناديق الاستثمار للمستثمرين امتلاك محفظة استثمارية منوعة من خلال امتلاك مجموعة من الأسهم التي يختارها صندوق الاستثمار، ويعد الاستثمار في هذه الصناديق على المدى البعيد بما لا يقل عن خمس سنوات الطريقة الأكثر جدوى تجنبًا لتقلبات الأسعار في الأسواق. 

مميزات الصناديق الاستثمارية

يختار العديد من المستثمرين الاستثمار في صناديق الاستثمار بدلًا من شراء أسهم بشكل منفرد لشركات معينة، إذ تسمح صناديق الاستثمار في شراء مجموعة من الأسهم أو السندات أو الأصول الأخرى، مما يُساعد في تنوّع المحفظة الاستثمارية للمستثمر ، وهو ما يمنع بدوره الخسائر الكبيرة.

يمكنك التسجيل من خلال النموذج المخصص للتداول مع شركة تداول مرخصة:

إذ أن انخفاض سعر سهم معين ضمن مجموعة الأسهم في صندوق الاستثمار لا يؤثر ذلك بشكل كبير على العوائد المالية التي تحققها الأسهم الأخرى في الصندوق، ويعود اختيار الأسهم في الصندوق لمدير صندوق الاستثمار  ولا يملك المستثمر الحق في اختيار أي منها، لذا من المهم اختيار صندوق الاستثمار الأنسب بناءًا على بعض المتطلبات مثل الحد الأدنى للاستثمار وأداء الصندوق السابق وتكاليف العمولات.

ومن أهم المميزات التي تدعم شراء الأسهم عبر صناديق الإستثمار: 

الإدارة المتخصصة:

قد يكون من أصعب خطوات الاستثمار اتخاذ القرار المناسب بشأن أفضل الأسهم، فهناك مجموعة كبيرة من الخيارات وعدد كبير من الشركات الرائدة، لكن لابد من الحصول على النصيحة بشأن كيفية تنويع الأسهم وما هي أفضل الأسهم التي يمكن الجمع بينها في المحفظة الاستثمارية.

لذا عند اتخاذ القرار بالاستثمار من خلال صناديق الاستثمار فإنه يمكن الاستفادة من خبرة ومعرفة مدير الصندوق في اتخاذ أفضل قرارات الاستثمار، إذ تتطلب هذه القرارات التحليل ودراسة ومعرفة محددات الربح والخسارة والمخاطر المرتبطة بالأسهم، ويتطلب عمل المدراء الماليين في صناديق الاستثمار التفرغ الكامل والمتابعة اللحظية للسوق والاقتصاد بالإضافة إلى مهاراتهم في فهم البيانات والمخاطر.

تنويع الاستثمارات وتقليل المخاطر:

تسمح صناديق الاستثمار للمستثمر بتنويع استثماراته وتوزيعها بطريقة منهجية من خلال اختيار  مجموعة واسعة من الأسهم أو الأصول والمناطق الجغرافية والصناعات، وذلك بتكلفة أقل نسبيًا من التنويع المباشر عند شراء الأسهم كل منها على حدى، وهو ما يساعد في تقليل مخاطر الاستثمار. 

تواصل معنا من خلال تعبئة النموذج للحصول على استشارة مجانية للحصول على افضل الفرص الاستثمارية الحالية:

أنواع صناديق الاستثمار 

تنقسم صناديق الاستثمار اعتمادًا على كيفية عملها أو هيكلتها إلى 3 أنواع وهي: 

صناديق الاستثمار المفتوحة ( Open-end)

وهي صناديق الاستثمار التي يحدد مدير الصندوق رأس المال في الصندوق ويستثمره باستراتيجية معينة، لكن تتمتع هذه الصناديق بالمرونة إذ يمكن لرأس المال أن يزيد أو ينقص اعتمادًا على عدد المستثمرين في الصندوق، كما يمكن للمستثمر  استعادة المبلغ الذي استثمره متى شاء. وتعد صناديق الاستثمار المفتوحة هي الأكثر شيوعًا في جميع الأسواق المالية.

صناديق الاستثمار المغلقة (closed-end)

وهي صناديق الاستثمار التي تحدد رأس المال بشكل ثابت لا يتغير، وبالتالي يبقى عدد المستثمرين في الصندوق ثابت، كما أنه لا يمكن استعادة المبلغ المُستثمر إلا عن طريق بيع الأسهم التي يمتلكها المستثمر إلى مستثمر آخر أو عند انتهاء فترة الاستثمار في الصندوق. 

صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) 

تجمع صناديق الاستثمار المتداولة بين خصائص الصناديق المفتوحة والمغلقة، فتجمع بين مرونة الصناديق المفتوحة فيما يتعلق برأس المال، والسيولة العالية التي توفرها الصناديق المغلقة،  وجاءت هذه الصناديق الاستثمارية مواكبة للتطور السريع في الابتكارات المالية، وما زالت مستمرة في التوسع والنمو بسرعة.

ومن ناحية أخرى يمكن تقسيم صناديق الاستثمار بناءًا على نوع الأوراق المالية التي يقدمها الصندوق إلى: 

اقسام صناديق الاستثمار

  • صناديق استثمار الأسهم “Equity funds”: وهي صناديق مشتركة تستثمر في أسهم الشركات المدرجة فقط، وغالبًا ما تكون محددة بقطاع معين أو منطقة معينة أو موضوع معين. 
  • صناديق استثمار السندات “Bond funds”: وهي الصناديق التي تستثمر في سندات الشركات الحكومية وشبه الحكومية، وتمتاز بأنها قليلة المخاطر وآمنة مقارنة مع غيرها من الاستثمارات في أنواع الصناديق الأخرى.
  • صناديق الاستثمار المختلطة “Mixed funds”: وهي الصناديق التي تستثمر في كل من الأسهم والسندات معًا، فيُساعد هذا التنوع في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسهم وحدها.
  • صناديق التحوّط “Hedge funds”: وهي صناديق الاستثمار  التي تستثمر في العديد من الأدوات المالية وعقود المشتقات المالية أيضًا، وهو ما يسمح بتحقيق عوائد مالية أكبر وتقليل مخاطر الاستثمار. 
  • صناديق المؤشرات “Index funds”: تتبع هذه الصناديق الاستثمارية أداء مؤشرات معينة مثل مؤشر  ستاندارد آند بورز S&P 500، الذي يتضمن مجموعة من الأسهم لشركات عديدة رائدة، ويمكن الاستثمار من خلال شراء الأسهم الذي يوفرها المؤشر والتعامل معها على أنها صفقة واحدة. وهو ما يُساعد في تنوّع المحفظة الاستثمارية وتقليل المخاطر. تعرف على افضل صناديق الاستثمار.

خطوات البدء مع الصناديق الاستثمارية

يمكن البدء بالاستثمار من خلال الصناديق الاستثمارية بسهولة عبر الانترنت، من خلال انشاء حساب في إحدى صناديق الاستثمار وإدخال جميع البيانات المطلوبة، لكن الخطوة الأهم هي كيفية اختيار صندوق الاستثمار الأنسب، لذا لابد من معرفة أهم الأمور التي يجب مراعاتها وخاصة من قبل المبتدئين:

تحديد الأهداف الاستثمارية 

من المهم قبل اتخاذ القرار بشأن الاستثمار تحديد الأهداف المالية من الاستثمار والميزانية والمدة الزمنية، وهو ما يُساعد في تحديد المبلغ المخصص للاستثمار وتحديد المخاطر أيضًا. 

اختيار صندوق الاستثمار الأنسب

لابد من معرفة الفرق بين أنواع صناديق الاستثمار التي ذكرناها سابقًا في المقال، إذ يُساعد ذلك في تحديد الاختيار الأنسب بناءًا على الأهداف الاستثمارية، ومدى المخاطرة التي يرغبها المستثمر.

ونظرًا لوجود عدد كبير من الصناديق الاستثمارية، من المهم دائمًا حصر الخيارات وفقًا للشروط التي يحددها كل صندوق مثل أوراق الاعتماد، والأصول أو الأسهم أو السلع التي يقدمها الصندوق ويديرها. ويمكن الاستعانة بمستشار مالي للمساعدة في الاختيار بناءًا على خبرته.

تنويع المحفظة الاستثمارية

من أهم استراتيجيات إدارة المخاطر تنويع المحفظة الاستثمارية، إذ توفر الصناديق الاستثمارية خيارات عديدة ويمكن الاستثمار في أكثر من صندوق أيضًا لكسب عوائد معتدلة مقارنة بالمخاطر. ومن ناحية أخرى يمكن أن يعوض التنوع الخسارة التي قد تلحق بأحد الصناديق الاستثمارية خلال فترة معينة مما يسهم في الحفاظ على قيمة المحفظة. يمكنك التعرف على انواع المحافظ الاستثمارية.

سجل للبدأ في التداول من خلال النموذج التالي للحصول على اجابة لجميع استفساراتك الاستثمارية و البدأ باحتراف:

الاستثمار من خلال الخطط الاستثمارية المنتظمة (SIP) 

وهو ما يسمح للمستثمرين بتوزيع الاستثمارات بمرور الوقت والاستثمار في مستويات مختلفة في السوق، بالإضافة إلى إمكانية حساب متوسط ​​تكلفة الاستثمارات وكسب عوائد أكبر على المدى البعيد.

إتمام اللوائح المفروضة للمعاملات المالية 

من الضروري قبل البدء في الاستثمار إتمام اللوائح المفروضة على المعاملات المالية وهي ما تُعرف بمستندات “اعرف عميلك” أو  “KYC” ، وهي ضرورية لتحديد مصدر الأموال ومنع عمليات غسيل الأموال.

كما يتوجب أيضًا على المستثمرين قبل البدء تفعيل الخدمات المصرفية عبر الإنترنت على حساباتهم، للتمكن من إجراء العمليات بسرعة وسهولة وأمان.

مخاطر المشاركة في الصناديق الاستثمارية

بالرغم من المميزات التي تقدمها الصناديق الاستثمارية والتسهيلات التي تجعل الاستثمار وتنويع المحافظ الاستثمارية في متناول الجميع، إلا أنها عرضة لبعض المخاطر أيضًا التي لا يمكن تجنبها في جميع الأسواق المالية، وبوجود العديد من الخيارات التي توفر مستويات مخاطرة مختلفة إلا أن هناك خمسة مخاطر استثمارية أساسية قد تؤثر على محفظة المستثمر في صناديق الاستثمار وهي:

المخاطر المتعلقة في السوق:

وهو ما يشمل خطر فقدان رأس المال كله أو جزء منه خلال التقلبات السعرية التي تتعرض لها الأسواق، وذلك نتيجة تدهور الصناديق الاستثمارية التي يشارك بها المستثمر. وهنا تأتي أهمية اختيار صندوق الاستثمار وفقًا لمعايير تجنب المستثمر هذه المخاطر.

المخاطر المتعلقة بالتضخم:

ويتمثل ذلك بخطر فقدان القوة الشرائية في الأسواق، وارتفاع تكلفة المعيشة مع الوقت، وهو ما قد يجعل العائد المالي الحقيقي للمستثمر منخفض.

المخاطر المتعلقة بسعر الفائدة:

وهو الخطر المتمثل بارتفاع أسعار الفائد مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الصناديق الاستثمارية، وذلك نتيجة انخفاض أسعار السندات والأسهم بعد ارتفاع سعر الفائدة. 

المخاطر المتعلقة بالعملة:

وهو ما يحدث عند انخفاض سعر الصرف الذي يقلل من الأرباح أو يزيد من الخسائر في بعض الحالات.

المخاطر المتعلقة بالائتمان:

وهو ما يحدث عند عدم توفر ما يكفي من المال لدى مُصدر السندات أو الأوراق المالية الأخرى لتسديد مدفوعات الفائدة أو استرداد السندات بقيمتها عند استحقاقها. 

 وكما ذكرنا سابقًا، هناك العديد من الصناديق الاستثمارية التي تختلف عن بعضها في هيكلها وطريقة عملها ومستوى المخاطرة في الأصول التي توفرها، على سبيل المثال تخضع صناديق الاستثمار في الأسهم لمخاطر السوق لكنها تساعد في الحماية من مخاطر التضخم، في حين توفر الصناديق ذات الدخل الثابت حماية من مخاطر السوق لكنها عرضة لمخاطر أسعار الفائدة.

ومن خلال التنويع في الصناديق الاستثمارية التي تستثمر فيها يمكن تقليل المخاطر التي تؤثر على المحفظة الاستثمارية ككل، ويساعد الحصول على استشارة مالية في اتخاذ القرار المناسب.

يمكنك التسجيل من خلال النموذج المخصص للتداول مع شركة تداول مرخصة:

الأسئلة الشائعة فيما يتعلق بالصناديق الاستثمارية

كيف يمكن أن أستثمر في الصناديق الاستثمارية؟

يمكن للمستثمر الاستثمار في الأسهم أو السلع أو كليهما من خلال الصناديق الاستثمارية التي توفر خيارات متعددة، كما يمكن التركيز على بلد أو منطقة معينة أو قطاع محدد مثل المعادن الثمينة أو البنية التحتية.

لما يفضل المستثمرون صناديق الاستثمار؟ 

يفضل المستثمرون وخاصة الجدد منهم الاستثمار في الصناديق الاستثمارية نظرًا إلى أنها طريقة بسيطة للاستثمار في الشركات الرائدة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى التنوع في الأسهم والسلع التي تقدمها وانخفاض مستوى المخاطرة. ومن ناحية أخرى يمكن الحصول على النصائح الاستثمارية من قبل المختصين وهو ما يساعد في تحقيق عوائد مالية أكبر.

ما هو أقل مبلغ يمكن استثماره؟

توفر بعض صناديق الاستثمار إمكانية البدء دون تحديد حد أدنى للاستثمار أي يمكن البدء ب 5 دولارات أو 10 دولارات أو 100 دولار، لكن معظم الصناديق الاستثمارية تتطلب حدًا أدنى من الاستثمار الأولي يتراوح بين 500 – 5000 دولار، في حين تتطلب صناديق الاستثمار المؤسسية وصناديق التحوط حدًا أدنى لا يقل عن مليون دولار أو أكثر.

ويرجع السبب وراء تحديد الحد الأدنى لمبلغ الاستثمار إلى ضرورة ضمان امتلاك صندوق الاستثمار ما يكفي من الأصول الخاضعة للإدارة (AUM)، وذلك ليتمكن من تحقيق الأهداف الاستثمارية وتغطية النفقات العامة. بالإضافة إلى الحفاظ على الصفقات الصغيرة وقصيرة الأجل من التأثير على التدفقات المالية وإدارة الصندوق اليومية. 

مقالات متشابهه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.